الشيخ رسول جعفريان

12

أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة

الا انه رغم ظهور كلمة التحريف ، في التحريف المعنوي فقد استعملت أيضا - كما ذكر الطبرسي - في التحريف اللفظي . وعلي ذلك : ينقسم التحريف في معناه الاصطلاحي إلى التحريف المعنوي واللفظي : الأول : التحريف المعنوي : هذا النوع من التحريف ، وقع في القرآن قطعا ، ولعل بعض ما ورد في التفاسير كان يهدف إلى تأييد بعض المذاهب فتحمل فيه الآيات على غير معانيها الأصلية وهذا هو التحريف المعنوي . وفي هذا النوع من التحريف يقول الإمام الباقر عليه السلام : « انهم أقاموا حروفه ، وحرّفوا حدوده ، فهم يروونه ولايرعونه . » « 1 » الثاني : التحريف اللفظي : وذلك إمّا في الحروف والحركات وإمّا في الكلمات وإمّا في الآيات والسور . أمّا التغيير في الحروف والحركات فقد وقع بدليل وجود الاختلاف في قراءة بعض الآيات . وبلوغ القراءات إلى السبع أو العشر يشهد بذلك . واننا نعتقدان اختلافها لم يأتِ من الله عز وجل أو الرسول صلى الله عليه واله وسلم ، بل جاء من المسلمين نتيجة عدم وقوفهم الدقيق على القراءة التي علّمهم إيّاها الرسول صلى الله عليه واله وسلم ، وتفرقهم في البلاد كالعراق والشام مع وجود بعض اللهجات

--> ( 1 ) - روضة الكافي ص 128 ، الوافي ج 5 ص 274 .